الرئيسية | أصداء محلية | أصداء جهوية | أصداء وطنية | أصداء دولية | أصداء الرياضة | أصداء الحوادث | أصداء الثقافة | الأرشيف |هيئة التحرير |أضف مقالا |

 

الطاهر دحاني في ذكراه التاسعة ...
دراسة تحليلية ومقاربة نقدية للنصوص القانونية في مجال المالية من خلال الولايات التشريعية.
ثقافة السلام ...
 

مشاهد ساحرة من قبيلة التسول بتازة .
صورة وتعليق...
 

تازة : ضحيتان لــ " التشرميل " بتاهلة يرويان لموقع " أصداء اليوم" ماحدث ( فيديو)
تصريحات مدربي القدس التازي ونادي طلبة تطوان على هامش اللقاء الذي جمع الفريقين بتازة ( فيديو).
تصريحات على هامش ديربي تازة .
 

المجموعة القصصية لحسن بحراوي استوديو الجماهير: السرد بنكهة الأحلام والكوابيس..
توقيع ديوان (صاحبة الحقيقة) بفندق النخيل بالناظور.
لقاء احتفائي بالوفد المغربي المشارك في المهرجان العربي للمسرح.
 

أشبال نادي البرج التازي للشطرنج يحتلون مراكز متقدمة في مهرجان الطفل للشطرنج.
ريكبي أركمان يعود بفوز صعب من قلب مدينة وجدة ..ويواصل مطاردة الزعامة.
المنتخب الوطني المدرسي يفوز بالبطولة المغاربية المدرسية للعدو الريفي بتونس‎.
 

احتجاجات الطاكسيات الكبيرة بالحسيمة و سؤال التاطير النقابي المسؤول؟
" عادل فتحي " يوجه رسالة إلى من يهمهم الأمر...
وضعية إنسانية مزرية يعيشها أطر البرنامج الحكومي منذ تسعة أشهر.
 

 


 



أصداء اليوم » الأخبار » أصداء الروبورتاج والتحقيق الصحفي



 

برينو ميرسي.. شاعر سويسري قادته القصيدة إلى المغرب لاعتناق الإسلام (روبورتاج).

.


أصــداء اليوم / روبورتاج / أعده : علاء كعيد حسب


تأخذنا القصيدة نحو دروب لم يكن يسعها إدراكنا ، ولا تستبقها خطواتنا لحظة صحو و وعي مرتبطان بشرطنا الجغرافي و الثقافي، و من المرايا المنعكسة في المجاز الشعري تتخذ إنسانيتنا وجهها الحقيقي و تستمد رؤياها.

 من هنا، انطلق الشاعر "برينو ميرسي" من بلده سويسرا بقصيدته في اتجاه مدن الشرق، يدفعه الفضول نحو الآخر و الرغبة الجامحة في فك غموضه.

تعرف الشاعر على اعتدال المسلمين في سلوكهم ، و اكتشف من خلال معاملاتهم العمق الإنساني للإسلام . دهشته بساطة راعي الغنم و قناعة الفقير و كرم ساكني دور الصفيح رغم حاجتهم و عوزهم ، صدم بالحقيقة التي يواجهها .

عوالم تشابكت فيها الحياة و المأساة ، و رسم البؤس و الحب إطارها التراجيدي الذي يستلهم تفاصيله و مميزاته من الحياة اليومية ، لم تكن إلا لتسكن خاطرة السويسري برينو ميرسي ، و تمسي عناوين عريضة تثير رغبته في الكتابة.

تنفس شاعرنا عبير الحياة ، مدركا تماما و لأول مرة ، أن السعادة و الحب تمنح في هذه الأوطان من دون مال أو مقابل ، و أن العصبية و التطرف و الإرهاب مفردات على الإنسان الغربي الخزي و الخجل لكونها ذات أصول أوروبية لا عربية ، و قد حمل لنا التاريخ شواهد لا تحصى عن وحشية الذهنية الغربية ، يكفي أن نذكر محاكم التفتيش و إبادة الهنود الحمر و استعمار الشعوب و استغلال مواردها .

هذا الغرب الذي دمر العراق و أفغانستان و ساعد و يساعد في تجويع الشعب الفلسطيني و حصاره و استمرار مأساته هو من يجب الحذر منه ، هكذا صرح لي في حديث معه دار في مقهى شعبي بمدينة مراكش، جعلني ألامس عن قرب روح هذا الشاعر الأجنبي الذي استهوته الحياة العربية ، و وجدت تجاوبا عميقا في نفسه بكل جزئياتها البسيطة و المعقدة.

"برينو ميرسي" الشاعر الذي أصدر عددا من الدواوين في الغرب و الشرق، أصدر خلال السنة الجارية (2016) مجموعتين شعريتين، الأولى بعنوان "حلم دون إشعار" رفقة الشاعر المغربي الشاب "أيوب مليجي"، و الثانية حملت عنوان "تحت ظل نخل آلي"، عملين أدبيين تتناغم من خلالهما البيئة الأصلية للشاعر مع امتداده الروحي، كما يعبران في معظم نصوصهما عن حب أعمى يكتنزه "ميرسي" في وجدانه للثقافتين العربية و الإسلامية.

"برينو ميرسي" الذي تحول إلى "كريم ميرسي" بعد اعتناقه الإسلام، اكتشف سماحة هذا الدين و إنسانيته و كونيته من خلال زيارات عديدة قام بها إلى عدد من الدول العربية و على رأسها المغرب الذي يبقى اللؤلؤة التي ترصع تاج رحلاته نحو الشرق، و التي من خلال صداقاته مع أناسها تعرف عن قرب على المعنى الحقيقي و المفهوم الأصلي لمفردة مسلم.

و هو إذ يكتب الشعر و يسخر له كل إمكاناته المادية و المعنوية ، فلأنه يؤمن بقدرة الكلمة على صنع الفارق و تغيير الأحداث و الرؤى ، و هو ينتمي إلى تلك الفئة القليلة من الكتاب الذين ما زالوا يؤمنون بدور الكلمة في الدفاع عن حقوق الشعوب و المستضعفين.

"كريم ميرسي" الذي يعتبر المغرب منفاه الاختياري، هو الشخص الذي آَلِفَ تأمل البحر هربا من الوقت الجاري في بلده سويسرا المحكوم بسطوة المادة على الإنسان، تحت الحلقات الحادة للعولمة و بين العجلات المتسارعة للتحضر المزعوم:
مرتاح البال يبدو
الرجل الذي يتأمل البحر
..
أين توجد هويتي؟
المغرب منفاي الاختياري
*قصيدة "غربتي في المغرب" ص77 من ديوان "تحت ظل نخل ألي"

هذا الشاعر الذي قادته قصيدته إلى مراكش لاعتناق الإسلام، تشبع بالمعنى الأصلي للدين و تذوق لذاته و تفاعل مع أبعاده، و لعل انسجامه مع نسق حياة المسلم في عاداته و عباداته، دليل على التحول الثقافي و الفكري الذي طرأ عليه:
أمام الشمس
أطلب من المعوزين
أن يقبلوني بينهم،
و أتعلم كيف أداري الجوع.
..
الصيام، عطاء لا يرى
في الطريق الضيق للتقاسم.
أمام الشمس كلها
أناشد كل المعوزين
*قصيدة "أمام الشمس" ص47 من ديوان "تحت ظل نخل ألي"

يعتبر ميرسي مثالا حيا للشاعر الذي يتنفس و يكتب الحياة ، رافضا كل أشكال التعصب التي سيطرت على الفكر المعاصر ، بالشكل الذي أمسى فيه محيطنا البشري ، رغم شساعته و شموليته ، نقطة ساخنة للصراع.

يتحدى الشاعر السويسري كريم ميرسي بقصائده ، نظرة الغرب الكلاسيكية للإنسان العربي ، تلك النظرة ( النمطية )الأحادية الأفق ، التي حاول جون جونيه و خوان غويتصولو و بعض شعراء و كتاب الغرب فصلها و وقفوا بكتاباتهم أمام اللبس و التعتيم الذي مارسته و تمارسه وسائل الإعلام الغربية و الأدب الرسمي في حق الإنسان العربي و حضارته ، و كشفوا النقاب للقارئ الغربي عن حقيقة الشعوب العربية و قطعوا شكه بيقين أن الإنسان العربي ، إنسان حضارة و إبداع.

و المتتبع لأعمال ميرسي الشعرية يلاحظ ارتباط الشاعر الوثيق بما حوله و تأثره الكبير بقضايا العالم الاجتماعية و الاقتصادية و حتى البيئية منها ، و دواوينه تعبر عن صوت الحياة و الإنسان في غمرة الغوغاء و اللاوعي .و عبرها نلامس نضال شاعر لم يجد مناصا من ترجمة أحاسيسه إلى صور شعرية لأجل الرقي بالبشرية نحو غد مشرق لجميع أطيافه و أعراقه . و حين قال الكاتب و الناقد و المترجم ، الدكتور محمد آيت العميم : أن مشروع ميرسي مؤسس على النزعة الإنسانية و على المحبة و الحوار الفعال بين البشر باختلاف دياناتهم و هواياتهم و ثقافاتهم و لغاتهم بحثا عن الجوهر الموحد للإنسان قبل أن تلوثه الخلافات و الصراعات و تباعد بينه الأعراق و الأجناس .أكد أنه مشروع يدعو إلى العودة إلى النبع و إلى السباحة عكس الماء الذي تغير لونه بطول المسافة سعيا إلى الوصول إلى العين الأولى الصافية.

السلام و العدالة الاجتماعية و التسامح معان يرسخ لها كريم ميرسي في رحلة إلى الشرق ، مناهضة للفكر الغربي المتعصب و المركزية الغربية ، رحلة تربط الإنسان بنفسه و بالآخر ، ليؤكد مرة أخرى و من جديد على حتمية الحوار بين الحضارات كضرورة وجودية و ليس كلعبة خاضعة لسيطرة السياسيين و أهوائهم . عبر لغة بسيطة مباشرة ، تحي إدراكنا بالحس الإنساني الذي يشكل همزة الوصل بيننا . و ما نقل الشاعر للحياة اليومية التي لامسها عن قرب خلال زياراته لبعض الدول العربية ، إلا محاولة أخرى لكسر الهوة بين الشمال و الجنوب . و هذا ما يجعل من الشاعر السويسري كريم ميرسي ، خطابا شعريا خاصا يمزج الشرق بالغرب و يتعدى المصالح و إكراهات العصر إلى الحياة السعيدة المثلى التي يفتقدها و يرغبها الجميع .

وإنصافا منا لالتفاتاته الإنسانية ، نشيد بإسهاماته ، و بصوته النبيل مقارنة مع صوت بعض مثقفينا، البائس إلى أبعد الحدود...


 

 شارك المقال مع أصدقائك

Twitter Facebook Google Plus Linkedin email

 
 

 

 


المشاركة السابقة : المشاركة التالية
إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  kkkkkkkkkkkkk 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :



 

 

شاهد أول خروج اعلامي للصحافية التي تتهم مدير قناة 2M باغتصابها.
مقتطف من فيلم بيس تون : تازة ايام زمان.
إصدار البوم جديد للشابة لبنى التازية و الشاب نونو (فيديو).
الفرحة بتأهل المنتخب المغربي في "الكان" تُخرح التــازيين إلى الشوارع (فيديو).
شاهد كيف وضع لص نفسه في ورطة بعد محاولة سرقة.
مشاهد ... تــــــازة وجبالها تكتسي بالأبيض بعد تساقط الثلوج .
 

عجز الميزانية بالمغرب بلغ 41.6 مليار درهم في نهاية 2016 .
شركة "رمال" تطلق أول محطة بالمغرب لمعالجة وتصفية الرمال بكلفة تناهز 2 مليار سنتيم.
خطأ بسيط في استخدام" الواتساب" يفضح كل أسرارك.
 

الجريدة الإلكترونية أصــداء اليوم تهنئكم بمناسبة ذكرى عيد المولد النبوي الــشـريف.
هنيئا للمهندسة " فاطمة الزهراء بلعرج " بدبلوم مهندس الطيران .
تهنئة بمناسة عودة الحاج عبد السلام بلعرج من الديار المقدسة بعد أداء مناسك الحج.

 
 

جريدة أصداء اليوم

المدير المسؤول

الصديق اليعقوبي
tazaasdae@gmailL.com
21261563712
عدد الزيارات اليوم : 4289
إجمالي الزيارات : 9051421
تسجيل الدخول

المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك
 
 
 
 

 

 

Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2